Make your own free website on Tripod.com
مع الأخصائي النفسي بديع القشاعلةألا بذكر الله تطمئن القلوب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحليل لظاهرة التمرد أو عدم طاعة

الوالدين لدى الأطفال

بقلم الاخصائي النفسي بديع القشاعلة

في كثير من الأحيان نجد أن السؤال الذي يحير الأهل ويشغل بالهم هو: كيف استطيع أن اعلم ابني ان يطيعني وان يفعل ما أريد ؟

مع العلم أن الكثير من الدراسات تشير إلى أن معظم الأطفال الذين يعانون من مشاكل سلوكية يعانون في الأساس من هذه المشكلة " التمرد على الوالدين “.

أولا علينا أن نعرف ماذا يقصد بطاعة الوالدين, المقصود هنا أن يستجيب الطفل لأمر والده وان يقوم به كما يريده الوالد. أن أغلبية الأطفال يستجيبون  لأوامر وطلبات وتوجيهات الأهل  , ونجد أن الدرس الأصعب الذي  يجب على الأطفال أن يتعلموه هو فعل الشئ أو الأمر أو التوجيه حتى وان كان لا يتماشى وفق هواهم , بالرغم من أن بعض من الكبار لم يتعلم هذا الدرس كما يجب .

أن ظاهرة التمرد على الأهل كما اسميها أو عدم طاعة الوالدين تصل إلى ذروتها في سن السنتين والذي يطلق عليه بعض علماء النفس باسم " جيل السنتين المريع " (تشارلس شفر, هاورد ميلمن) , أن الكثير من سلوكيات التمرد أو عدم الطاعة في هذا الجيل قد تكون صحية وسليمة لنمو الطفل النفسي ونمو شخصيته , وعلى الأهل أن لا يعتبروا رفض الطفل لطلبهم أو لتوجيههم هو أمر شخصي وبأنهم لا يستطيعون تربية أطفال أو أن الطفل يعمد إلى إغضابهم  بل هذا السلوك هو سلوك طبيعي لنمو الطفل , إلا إذا كان الأمر بشكل مفرط وزائد , حينها يمكن أن نقول أن هذه الظاهرة أخذت شكل من أشكال المشكلة التي يجب السعي في حلها .

هناك ثلاث أنواع من التمرد على الأهل لدى الأطفال:

السلوك السلبي , والذي يتباطأ الطفل في تنفيذ الأمر أو الطلب , كالدلع أو المماطلة  .

 التمرد الواضح " لا أريد ! ”, ويستخدم الأطفال في هذه الحالة الصراخ أو البكاء كي لا ينفذ الطلب.

وهنا يظهر التمرد أو عدم الطاعة في أن الطفل يقوم تماما بعكس ما نطلب, بهدف إغضاب الأهل. كان يطلب منه السكوت فنجده عمدا يرفع من صوته أو يصرخ .

 

أسباب هذه الظاهرة:

أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من هذه الظاهرة, يوجد لديهم آباء لا يستطيعون أن يقولوا “ لا " لطفلهم.

بعض الآباء قد يثقلون بالأوامر والنواهي على  كاهل الطفل مما يسبب التمر ومحاولة عدم الطاعة .

قد يكون الاختلاف بين الأب وإلام في أسلوب التربية مسببا في نشوء هذه الظاهرة.

قد يترك بعض الآباء " وظيفة الأبوة " لانشغاله في مشاكله الخاصة كالديون أو الضغوط الخارجية الأخرى.

قد يعاني بعض الأطفال من بعض الأمراض التي تصعب على الطفل عملية الطاعة.

هنالك بعض الأمر التي يجب على الأهل القيام بها لتجنب نشوء هذه لظاهرة نذكر منها:

بناء علاقة طيبة وودية مع الطفل .

على الأهل أن يستجيبوا وان يستمعوا لطلبات أطفالهم, كي يحصلوا على طاعتهم.

لا تكونوا ديكتاتوريين . أي لا تستخدموا فقط الأوامر والنواهي وإنما استخدموا أسلوب المحاورة والاقتراحات .

كن مثالا طيبا لهم في كل ما تريد أن تنقله لهم.

توضيح القوانين , أي الابتعاد عن التذبذب في المعاملة , بل أن كان "لا" فإلى النهاية وفي أي وقت وان كان " نعم " فأيضا إلى النهاية وفي أي وقت كان .

التشجيع والإطراء.

شرح أسباب أوامرنا وطلباتنا وتوجيهاتنا.

لا تفرطوا في الطلبات .

وهنالك بعض الطرق الأخرى للوقاية من هذه الظاهرة ولكن نكتفي بالمهم منها.هذا والله ولي التوفيق.

 

 

لا اله الا الله !!
لا اله الا الله !!
لا اله الا الله !!